مشكلة بكاء الطفل في الحضانة/المدرسة الروضة وقلق الانفصال
في هذا المقال ستعرف عن:
- مشكلة بكاء الطفل ورفض الذهاب للحضانة أو المدرسة.
- كيف تتعامل مع قلق الانفصال لدى طفلك بطريقة صحيحة.
- كيف تعود طفلك على الابتعاد عنك والاختلاط بالأخرين.
ماذا يعنى قلق الانفصال، ولماذا يشعر طفلك به عند الذهاب للحضانة لأول مرة؟
طفلك أو طفلتك بتبدأ تقلقه فكرة التغيير، الطفل أو الطفلة بيقضي معظم حياته عند أمه وأبوه بالبيت، وفجأة بيبدأ ضرورة ذهابه للحضانة، وترك أمه والمنزل، والطفل في هذه المرحلة لا يعرف كيف يعبر عن شعوره بجمل واضح، لذا يواجه ذلك بالبدء بالصراخ والبكاء كأنه يعانى من مصيبة كبيرة، ومبالغة الطفل الزائدة في ردات فعله نحو الحضانة ورفضه له، تشير إلى أن طفلك يعاني من قلق الانفصال، وأنك يجب أن تنتبه على ذلك وتبدأ بالتوقف عن الأساليب التربوية أو الأخطاء التي جعلته متعلقًا بك إلى هذا الحد!
ما هو الخطأ الذي تفعله المعلمات في التعامل مع بكاء الطفل في الحضانة؟
هناك بعض المعلمات قد توجه الأهل لتجاهل بكاء الطفل ومشاعره في هذه الحالة، وهو توجيه خاطئ بالطبع، ترك الطفل يبكي ويتأثر دون الالتفات له، فالأطفال في الوقت الحالى لا تنفع معهم هذه الطريقة، ولن يتجاوز طفلك بسهولة فكرة ابتعاده عن المنزل وتعلقه بالتواجد مع الأم أو الأب داخله، خلال أيام كما يعتقد البعض، بل قد تتضخم الحالة مع بعد الأطفال إذا قمت بتركهم والذهاب للمنزل، ليبدءوا بالشعور بقلق الانفصال بصورة أكبر والمعاناة النفسية منه! وتبعات هذه المشكلة من الممكن أن تتعقد بالمستقبل، بطريقة لا يمكن حلها!
قلق الانفصال: يشير قلق الانفصال إلى الخوف المفرط أو الضيق الذي يشعر به الطفل، عندما ينفصل عن الأب أو الأم أو من يرتبط به عاطفيًا، وهي مرحلة نمو طبيعية لدى الرضع والأطفال الصغار ولكنها قد تصبح مشكلة إذا استمرت بعد النطاق العمري النموذجي أو أثرت بشدة على الحياة اليومية للطفل.
ما هو الحل لمواجهة قلق الانفصال لدى طفلي؟
أولًا يجب عليك أن تتفهم، أن طفلك إذا كان قليل الاختلاط بالعالم الخارجي، وقضي معظم حياته داخل المنزل، فمن الطبيعي جدا عند ذهابه لأول مرة للحضانة أو المدرسة، أن يصاب بالهلع ويبدأ بالصراخ والبكاء، وأن يكون غير قادر على تقبل التواجد هناك، بعض الأطفال قد لا تواجه مشكلة في الانفصال عن الأهل ودخول المدرسة والحضانة، ولكن الأطفال أصحاب التعلق القوي بالأهل يواجهون صعوبة كبرى عند تركهم لأول مرة بالحضانة بمفردهم، وإذا تم تركه بمفرده هناك سيؤثر ذلك بالسلب عليه!
كيف تتجنب حدوث قلق الانفصال لطفلك؟
الحل هنا يبدأ من البيت، وليس من باب الحضانة! تبدأ العمل مع طفلك على أنه عنده مناعة ضد قلق الانفصال عنك عن طريق:
الخطوة الأولي (ابتعد عن أعين طفلك قليلًا)
أن يبدأ طفلك بالتعود على فكرة عدم رؤيتك أمامه طيلة الوقت، وأنه ممكن يسمعك مثلا لو أنت بالمطبخ، وليس من الضروري أن تكوني تحت عينه طول الوقت.
الخطوة الثانية (شجع طفلك على الاختلاط خارج المنزل)
يجب أن يبدأ الطفل بالتعود على الخروج مع والده مثلًا وترك المنزل، والخروج للاختلاط بالأخرين.
الخطوة الثالثة (امنح طفلك الاستقلالية)
إبعاد الطفل عن فكرة أن يظل ملتصقًا بك طيلة الوقت، وأن تغلقي عليه بالحماية الزائدة.
إذا كان طفلك يعانى من مشكلة معقدة بالفعل مع الحضانة أو المدرسة، ولا تستطيع حلها، بإمكانك التواصل معنا عن طريق:
خاتمة
التعامل مع طفلك في مرحلة ما قبل ذهابه للروضة، هي مسألة حساسة جدًا وتطلب منك بذل مجهود، وأن تكون واعي بالأخطاء التي قد تضر طفلك مستقبلًا، كالحماية الزائدة، أو عدم اختلاط الطفل بمن هم خارج المنزل، الأمر الذي سيعيق تقدمه وذهابه للمدرسة، أو قد يسبب له مشاكل نفسية معقدة، لذا كن حذرًا حول ذلك.